وَقَالَ : ( الطُّرُقُ كُلُّهُا مَسْدُودَةٌ عَلَى الْخَلْقِ ( 1 ) إِلَّا عَلَى مَنِ اقْتَفَى أَثَرَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ( 2 ) .
وَقَالَ : ( مَذْهَبُنَا هَذَا مُقَيَّدٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ) ( 3 ) .
وَقَالَ : ( مَنْ لَمْ يَحْفَظِ الْقُرْآنَ ، وَيَكْتُبِ الْحَدِيثَ لَا يُقْتَدَى بِهِ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، لِأَنَّ ( 4 ) عِلْمَنَا هَذَا مُقَيَّدٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ) ( 5 ) . وَقَالَ : ( علمنا ( 6 ) هَذَا مُشَيَّدٌ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم ) ( 7 ) .
وقال أبو عثمان ( الحيري ) ( 8 ) : ( الصُّحْبَةُ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى بِحُسْنِ الْأَدَبِ ، وَدَوَامِ الْهَيْبَةِ وَالْمُرَاقَبَةِ ، وَالصُّحْبَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ ، وَلُزُومِ ظَاهِرِ الْعِلْمِ ، وَالصُّحْبَةُ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ بِالِاحْتِرَامِ وَالْخِدْمَةِ ) ( 9 ) إِلَى آخِرِ مَا قَالَ .
وَلَمَّا تَغَيَّرَ عَلَيْهِ الْحَالُ ( 10 ) مَزَّقَ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ قَمِيصًا عَلَى نَفْسِهِ ، فَفَتَحَ أَبُو عُثْمَانُ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : ( خِلَافُ السُّنَّةِ يَا بُنَيَّ فِي الظَّاهِرِ ( 11 ) عَلَامَةُ رِيَاءٍ في الباطن ) ( 12 ) .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ت ) .
( 2 ) رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في الطبقات ( ص 159 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 10 / 257 ) ، وأبو القاسم القشيري في رسالته ( ص 24 ) ، وتتمة قوله في الطبقات والحلية " واتبع سنته ، ولزم طريقته ، فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه " .
( 3 ) انظره في حلية الأولياء ( 10 / 255 ) ، والرسالة القشيرية ( ص 25 ) .
( 4 ) في ( م ) : " لأنا " .
( 5 ) ذكره القشيري في رسالته ( ص 25 ) ، وأبو نعيم في الحلية مختصراً ( 10 / 255 ) .
( 6 ) ساقطة من ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) .
( 7 ) انظر قوله في الرسالة القشيرية ( ص 25 ) .
( 8 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " الجبري " .
وهو أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري ، وأصله من الري ، صحب يحيى بن معاذ الرازي وشاة الكرماني وأبا حفص . ومنه انتشرت طريقة التصوف بنيسابور . مات سنة ثمان وتسعين ومائتين .
انظر ترجمته وأقواله في : طبقات الصوفية للسلمي ( ص 170 ) ، حلية الأولياء ( 10 / 244 ) ، صفة الصفوة ( 4 / 103 ) ، الرسالة القشيرية ( ص 25 ) .
( 9 ) انظر قوله في الحلية لأبي نعيم ( 10 / 245 ) ، وصفة الصفوة لابن الجوزي ( 4 / 105 ) ، والرسالة للقشيري ( ص 26 ) .
( 10 ) كتب في الحلية وصفة الصفوة عند هذا الموضع " وقت وفاته " .
( 11 ) غير واضحة في ( ت ) .
( 12 ) انظر قوله في الحلية لأبي نعيم ( 10 / 245 ) ، صفة الصفوة ( 4 / 106 ) ، الرسالة القشيرية ( ص 25 ) .