{ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ * } ( 1 ) قَالَ : ( مَا قَدَّمَتْ مِنْ عَمَلِ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنَّةٍ يُعْمَلُ بِهَا من بعدها ( 2 ) " ( 3 ) .
وَهَذَا التَّفْسِيرُ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ ، فَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ( 4 ) قَالَ : ( مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ ، وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنَّةٍ صَالِحَةٍ يُعْمَلُ بها ( 5 ) ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ ( 6 ) من أوزارهم شيئاً ) ( 7 ) . خرجه ابن المبارك ( 8 ) وَغَيْرُهُ ( 9 ) .
وَجَاءَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ( 10 ) وَأَبِي قِلَابَةَ ( 11 ) وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُمْ قَالُوا : ( كُلُّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ أَوْ فِرْيَةٍ ذَلِيلٌ " . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا
هامش
( 1 ) سورة الانفطار : آية ( 5 ) .
( 2 ) في ( خ ) و ( ط ) : " بعده " .
( 3 ) ذكره الإمام السيوطي في الدر المنثور عنه ، وعزاه إلى عبد بن حميد ( 8 / 438 ) ، وقريب منه عند ابن جرير في تفسيره ( 36557 ) .
( 4 ) هو ابن مسعود .
( 5 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) : " يعمل بها من بعدها " .
( 6 ) ساقطة من ( م ) و ( ت ) و ( غ ) .
( 7 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( غ ) : " شيء " ، وما أثبته هو الموافق للرواية .
( 8 ) في ( ت ) : " مالك " .
( 9 ) خرج هذا الأثر عن ابن مسعود الإمام ابن المبارك في كتاب الزهد له ( ص 517 ) ، وعزاه الإمام السيوطي في الدر المنثور لعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم . انظر الدر المنثور ( 8 / 438 ) . وذكره الإمام البغوي في شرح السنة ، باب ثواب من دعا إلى هدى أو أحيا سنة ، وذكره بلفظ أخصر ( 1 / 232 ) .
( 10 ) هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ، الإمام الكبير ، حافظ العصر ، طلب الحديث وهو حدث ، ولقي الكبار ، وأتقن وجود ، وجمع وصنف ، وهو ومالك نظيران في الإتقان . توفي سنة ثمان وتسعين ومائة .
انظر : سير أعلام النبلاء ( 8 / 454 ) ، الجرح والتعديل للرازي ( 1 / 32 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 117 ) .
( 11 ) هو عبد الله بن زيد بن عمرو ، الجرمي ، أبو قلابة البصري ، كان ثقة فاضلاً كثير الحديث ، كثير الإرسال ، ابتلي في دينه وبدنه ، مات بالشام هارباً من القضاء سنة أربع ومائة .
انظر : تقريب التهذيب ( 1 / 417 ) ، سير أعلام النبلاء ( 4 / 468 ) ، طبقات ابن سعد ( 7 / 183 ) ، حلية الأولياء ( 2 / 282 ) .