باب غصب العبد والمدبر والصبي والجناية في ذلك قال : ومن قطع يد عبده ثم غصبه رجل ومات في يده من القطع فعليه قيمته أقطع ، وإن كان المولى قطع يده في يد الغاصب فمات من ذلك في يد الغاصب لا شيء عليه . والفرق أن الغصب قاطع للسراية لأنه سبب الملك كالبيع ، فيصير كأنه هلك بآفة سماوية فتجب قيمته أقطع ولم يوجد القاطع في الفصل الثاني ، فكانت السراية مضافة إلى البداية فصار المولى متلفا فيصير مستردا ، كيف وأنه استولى عليه وهو استرداد فيبرأ الغاصب عن الضمان .
شرح
[ باب غصب العبد والمدبر والصبي والجناية في ذلك ]
[ قطع يد عبده ثم غصبه رجل ومات في يده من القطع ]
م : ( باب غصب العبد والمدبر والصبي والجناية في ذلك ) ش : أي هذا باب في بيان أحكام غصب المدبر إلى آخره ، قوله : م : ( في ذلك ) ش : أي في العبد والمدبر ، ولما ذكر جناية العبد والمدبر ذكر في هذا الباب جنايتهما مع غصبهما ، لأن الفرد قبل المركب ، ثم جر كلامه إلى بيان غصب الصبي .
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن قطع يد عبده ثم غصبه رجل ومات في يده من القطع فعليه قيمته أقطع ، وإن كان المولى قطع يده في يد الغاصب فمات من ذلك في يد الغاصب لا شيء عليه ، والفرق ) ش : بين المسألتين م : ( أن الغصب قاطع للسراية ، لأنه ) ش : أي لأن الغصب م : ( سبب الملك ) ش : لأن المضمونات تملك عند أداء الضمان مستندا إلى أول الغصب .
ولما كان الغصب من أسباب الملك كان محلل الغصب بين الجناية والسراية قاطعا للسراية م : ( كالبيع ) ش : إذا تحلل م : ( فيصير ) ش : أي العبد المغصوب م : ( كأنه هلك بآفة سماوية فتجب قيمته أقطع ) ش : أي حال كونه مقطوع اليد م : ( ولم يوجد القاطع في الفصل الثاني ) ش : أي ولم يوجد قاطع السراية في المسألة الثانية م : ( فكانت السراية مضافة إلى البداية ) ش : أي إلى أول الأمر م : ( فصار المولى متلفا ، فيصير مستردا ، وكيف ) ش : أي وكيف لا يكون مستردا .
م : ( وأنه استولى عليه ) ش : أي والحال أن المولى استولى على العبد بالقطع م : ( وهو استرداد ) ش : أي الاستيلاء عليه استردادا ، فإذا كان كذلك م : ( فيبرأ الغاصب عن الضمان ) ش : واعترض الإمام قاضي خان بأن هذا مخالف مذهبنا ، فإن الغصب لا يقطع السراية ، ولم يملك البدل على الغاصب بقضاء أو رضاء .
لأن السراية إنما يقطع به باعتبار تبدل الملك إذا ملك البدل على الغاصب ، أما قبله فلا نص عليه في آخر وهذا الجامع ، إلا أنه يضمن الغاصب هنا قيمة عبد أقطع ، لأن السراية وإن لم تقطع بالغصب ورد على مال متقوم فانعقد سبب الضمان فلا يبرأ الغاصب عنه ، إلا إذا ارتفع الغصب ولم يرفع ، لأن الشيء إنما يرتفع بما فوقه أو بمثله ، ويد الغاصب ثابتة عليه حقيقة