حنيفة في الفقه ( 1 ) انتهى .
قلت : يعني إذا لم يصطلح المشايخ على تصحيح قول أبي يوسف أو قول محمد أو قول زفر ، يدل عليه أنهم جعلوا الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد ، وعلى قول أحدهما في مواضع كثيرة ، وكذلك على قول زفر ، كما يعلم ذلك من طالع المطولات من كتب مشايخنا ( 2 ) .
وفي بعض المعتبرات من تصانيف مشايخنا ( 3 ) أن الفتوى على قول أبي يوسف في المعاملات ، لأنه تولى القضاء ، وخبر أحوال الناس ومعاملاتهم ( 4 ) ، لا سيما وقد جعلوا الفتوى على قوله في مسألتنا فيكون هو الراجح .
[ العمل بالراجح وترك المرجوح ]
والأخذ بالراجح واجب ، كيف لا والإمام الأعظم ( 5 ) قد شرط في مناشير الحكام ،
هامش
( 1 ) انظر مناقب الشافعي 1 / 171 .
( 2 ) انظر الفتاوى الهندية 3 / 310 ، الدر المختار 1 / 70 - 71 ، حاشية ابن عابدين 1 / 70 - 71 ، 5 / 361 .
( 3 ) ورد في هامش النسخة : [ نسخة / أصحابنا ] وهذا يدل على أن هذه النسخة قد قوبلت على غيرها .
( 4 ) انظر الفتاوى البزازية 5 / 134 ، رسم المفتي 1 / 35 ، حاشية ابن عابدين 1 / 71 ، 5 / 360 ، المذهب عند الحنفية ص 88 .
( 5 ) يقصد به الخليفة أو السلطان العثماني في زمانه .