وفتوى الإمام قاضي ظهير [ الدين ] ( 1 ) على أنه يطالب ( 2 ) بالدراهم التي يوم البيع ، يعني بذلك العيار ولا يرجع عليه بالتفاوت ، والدَين على هذا ، والانقطاع والكساد سواء انتهى .
فإن قلت يشكل على هذا ما ذكر في مجمع الفتاوى من قوله : ولو غلت أو رخصت فعليه ردّ المثل بالاتفاق انتهى .
قلت : لا يشكل لأن أبا يوسف كان يقول أولاً بمقالة الإمام ، ثم رجع عنه ، وقال ثانياً الواجب عليه قيمتها ، كما نقلناه فيما سبق عن
[ البزازية ] ( 3 ) وصاحب الخلاصة ( 4 ) والذخيرة ، فحكاية الاتفاق بناءً على موافقته للإمام أولاً كما لا يخفى والله أعلم .
وقد تتبعت كثيراً من المعتبرات من كتب مشايخنا المعتمدة ، فلم أرَ من جعل الفتوى على قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، بل قالوا به كان
هامش
( 1 ) ليست في النسخة وأثبتها من تنبيه الرقود ، والإمام قاضي ظهير الدين هو أحد المذكورين في الهامش رقم 3 من الصفحة السلبقة .
( 2 ) نهاية الورقة 189 / ب .
( 3 ) في النسخة [ البزازي ] وما أثبته من تنبيه الرقود .
( 4 ) صاحب الخلاصة : هو طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري المتوفى سنة 542 ه فقيه حنفي مجتهد له خلاصة الفتاوى ، خزانة الواقعات ، ونصاب الفقه انظر كشف الظنون 1 / 551 ، الجواهر المضية 2 / 276 ، الفوائد البهية ص 146 معجم المؤلفين 2 / 9 .