حيث كانت رائجة بشيء معين ثم كسد بعضها ، وتغير سعر بعضها بالنقص ( 1 )
بموجب أمر الإمام الأعظم والخاقان الأفخم ( 2 ) ، واختلف فتوى علماء العصر في ذلك فمنهم من أخذ بقول الإمام ( 3 ) وأفتى بوجوب مثل المقبوض .
ومنهم من أفتى بقول أبي يوسف ( 4 ) ، وأفتى برد قيمته يوم القبض من الذهب ، لما فيه من الرفق والنفع ، إذ سيما في الأموال الموقوفة ببيت المقدس وغيرها ، وتصريحهم بوجوب الإفتاء بما فيه النفع لجهة الوقف .
هامش
( 1 ) حدث في عصر السلطان العثماني مراد الثالث الذي حكم في الفترة ما بين السنوات 982 - 1003 ه أزمات اقتصادية أدت إلى تخفيض قيمة الأقجة إلى النصف وكذلك البارة أمام قيمة الذهب الأجنبي مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة ، انظر النقود العربية الفلسطينية ص 227 .
( 2 ) الإمام الأعظم والخاقان الأفخم لقب يطلق على سلاطين آل عثمان والمقصود هنا كما يغلب على ظني هو السلطان مراد خان بن سليم خان الذي ولي الخلافة سنة 982 ه واستمر فيها إلى وفاته سنة 1003 ه - ، انظر تاريخ سلاطين آل عثمان ص 83 ، تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 113 .
( 3 ) المراد به إمام المذهب الحنفي أبو حنيفة النعمان .
( 4 ) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري ، صاحب أبي حنيفة الأول المتوفى سنة 182 ه كان صاحب حديث وفقه لزم أبا حنيفة وولي قضاء بغداد وله عدة كتب منها الخراج والأمالي والنوادر والآثار ، انظر ترجمته في الجواهر المضية 3 / 611 ، الفوائد البهية ص 372 ، سير أعلام النبلاء 8 / 470 ، شذرات الذهب 1 / 298 ، الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء ص 329 .