مقدمته أنه بدأ شرح " تنوير الأبصار " في كتاب " خزائن الأسرار وبدائع الأفكار في شرح تنوير الأبصار وجامع البحار " وأنه لما انتهى من تبييض الجزء الأول قدَّره في عشر مجلدات كبار فصرف النظر عن إكماله وكتب شرحاً مختصراً وهو " الدر المختار في شرح تنوير الأبصار " . ( 1 )
وذكر المحبي أنه وصل فيه إلى الوتر وذكر ابن عابدين أنه لم يكمله في المسودة واكتفى بالجزء الذي بيَّضه . ( 2 )
وقد وضع ابن عابدين حاشية على الدر المختار سماها رد المحتار على الدر المختار وهي المشهورة بحاشية ابن عابدين .
قال ابن عابدين : [ إن كتاب الدرّ المختار شرح تنوير الأبصار ، قد طار في الأقطار ، وسار في الأمصار ، وفاق في الاشتهار ، على الشمس في رابعة النهار ، حتى أكبَّ الناس عليه ، وصار مفزعهم إليه ، وهو الحريّ بأن يُطلب ، ويكون إليه المذهب ، فإنه الطراز الُمذهب في المذهب ، فلقد حوى من الفروع المنقحة ، والمسائل المصححة ، ما لم يحوه غيره من كبار الأسفار ، ولم تنسج على منواله يد الأفكار ، بيد أنه لصغر حجمه ، ووفور علمه ، قد بلغ في الإيجاز ، إلى حد الإلغاز ، وتمنع بإعجاز المجتاز ، في ذلك المجاز ، عن إنجاز الإفراز ، بين الحقيقة والمجاز .
وقد كنت صرفت في معاناته برهة من الدهر ، . . . فطفقت أوشي حواشي
هامش
( 1 ) الدر المختار 1 / 16 - 17 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 / 17 .