قيل سنوات ، ومثله التاء في قولهم أخت .
ويقال هذا عام سنة والأرض وراءنا سنة . ومن ألقاب الجدب قولهم : كحل وتحوط .
قال : والحافظ النّاس في تحوط إذا لم يرسلوا تحت عائد ربعا . ويروى في تحيط .
ويقال : أصابتهم لزية - وحطمة - وأزمة - ولأواء - ولولاء - وقحمة - وحجرة وشصاصاء وأكلتهم الضّبع والفاشورة قال :
قوم إذا صرحت كحل بيوتهم * عزّ الذّليل مأوى كلّ قرضوب
وأحجرنا عامنا وهي الحجرة قال :
إذا الشّتاء أحجرت نجومه * واشتدّ في غير ثرى أزومه
والسنة القاوية ، وقد قوي المطر إذا قحط ، ويقال : حقد المطر : إذا احتبس وقوله : إذا عرينا : يريد بردن ، ويقال : ليلة عرية ويوم عرى أي بارد ، يقول : يكشفون تلك الأصائل بالإطعام وتفقّد الناس ، وقال الكميت يصف زمن الجدب شعرا :
وجالت الرّيح من تلقاء مغربها * وضنّ من قدره ذو القدر بالعقب
وكهكه المدلج المقرور في يده * واستدفأ الكلب في الماسور ذي الذئب
( العقبة ) : شيء كان يردّه مستعير القدر من المرق في القدر وهو العافي . و ( كهكه ) :
نفخ في يده من شدّة البرد . وأنشد الأصمعي في العافي :
إذا ردّ عافي القدر من يستعيرها
وقال الفرزدق :
وهتكت الأطناب كلّ ذفرة * لها تامك من عاتق التي أعرف
( التامك ) : السّنام ، و ( الأعرف ) : الطَّويل العرف ، يقول : إذا أصابها البرد دخلت الخباء فقطَّعت الأطناب . وقال الكميت :
فأيّ امرئ أنت أيّ امرئ * إذا الزّجر لم يستدرّ الزّجورا
ولم يعط بالعصب منها العصو * ب لا النّهيت وإلا الطَّخيرا
( النّهيت ) : الصّياح والرّغاء ، و ( الطَّخير ) : الضّرب بالرجلين و ( الزّجور ) : التي لا تدر حتى تزجر ، وهذا في شدة الزّمان . وقال أيضا :
بعام يقول له الموكفو * ن هذا المعيم لنا المرجل