وإذا طلعت الجبهة : كثر الرّطب وسقط الطَّل .
وإذا طلعت الزّبرة وطلع معها سهيل بالعراق : برد اللَّيل والماء وولَّى القيظ .
وإذا طلعت الصّرفة برد الليل واختلفت الرياح وتحرّك أول الشّمال وقطعت العروق ، وشربت الأودية ، وجدّ النّخل بالحجاز ، وبكل غور ويشتار العسل .
وإذا طلعت العوّاء وطلع معها السّماك الرّامح : أخذ النّاس في صرام النّخل وقطف الرّمان والسّفرجل ، وفيه ، ينتهي غور المياه وتهيج الصّبا .
وإذا طلع الغفر : زرع أول زرع الحنطة وزرع الرطاب وحصد القصب الفارسي وجد النخل وفي النوء الذي فيه وهو نوء الشرطين أول مطر ينتفع به .
وإذا طلعت الزّباني دخل الناس البيوت ، ويسقط الرّبل : وهو الورق الذي نبت في دبر القيظ ببرد اللَّيل .
فإذا طلع الإكليل لم يكد يخطئ النّوء الذي فيه وهو نوء الثّريا السّحاب والغيوم ، وقطعت الحداء والخطاطيف والرّخم إلى الغور .
وإذا طلع قلب العقرب : هبّت رياح الشّتاء الباردة .
وإذا طلعت الشّولة سقط الورق كلَّه وكثر الرّذاذ والمطر .
وإذا طلعت النّعايم وطلوعها لاثنين وعشرين ليلة من كانون الأول وسقوطها لاثنين وعشرين يخلو من حزيران ، يتشعّب الرّعاء ويتلاقى التمايم لأنّهم حينئذ يفرغون ، ولا يشغلهم رعي فيلاقون ويدس بعضهم إلى بعض الأخبار .
وإذا طلعت البلدة نقى البساتين وكرب الكروم .
وإذا طلع سعد الذّابح لم يكد يخطئ النّوء الذي فيه وهو نوء النّثرة مطر وإن أخلف فريح .
وإذا طلع سعد بلع نقّت الضّفادع ، وباضت الهداهد ، وتزاوجت العصافير وهبّت الجنوب ، وأعشبت الأرض .
وإذا طلع سعد السّعود وتحرّك أوّل العشب ، وأورق الشّجر وزقأ المكاء وجاءت الخطاطيف ، وقلما يخطئ النّوء الذي فيه ، وهو نوء الجبهة المطر الجود .
وإذا طلع سعد الأخبية لم يكد يخطئ النّوء الذي فيه ، وهو نوء الزّبرة مطرا شديدا وقلَّما أخلف المطر وفيه يورق الكرم .
وإذا طلع فرغ الدّلو المقدم : يسلم الناس من الحاسة في النّوء الذي فيه وهو نوء
الأزمنة والأمكنة — صفحة 475
مساهمون: أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
ص٤٧٥