الخضرة لعينك فقد خصبت الأرض تخصب خصبا وخصوبا ودست وتودست حسنا ، والتّربص مثل التّودس .
وكذلك الإبشار يقال : أبشرت الأرض ، وما أحسن بشرتها ودسّها وكنأ النّبت إذا طلع .
وإذا اتّصل قيل : وصت الأرض فهي واصية قال :
وصي لها غراد وجاد ملبس كلّ أجرعا . فإذا بلغ اتّصاله أن يغطي الأرض قيل :
استحلست الأرض . قال ذو الرّمة :
حتى كسا كلّ مرتاد له خضل * مستحلس مثل عرض اللَّيل يحموم
وحينئذ ترى الأرض مدهانّة .
وإذا رأيتها كذلك فذاك الوراق ، فإذا نهض البقل قليلا وهو أغض ما يكون وأنعمه ، فذلك اللَّعاع والنّعاع وقد ألعت الأرض إلعاعا حسنا . ويقال : تركت المال يتلقى أي يرعى اللَّعاع ، والشّعتد نحو من اللَّعاع ، وإذا ارتفع عن ذلك حتى يشتد قيل : عرد يعرد عرودا .
والنّقاء : القطع المتفرقة من النّبات والواحدة نقأة . قال :
جادت سواريه وإذا رنبة * نقاء من الصّفراء والزّياد
وكذلك الثّجر والواحدة ثجرة فإذا نهض حتى يملأ أفواه المال فهو جميم ، أخذ من الجمة على التّشبيه .
فإذا ارتفع عن ذلك فهو عميم . ويقال : اعتمّ النّبت . قال ساعدة :
يرتدن ساهرة كأنّ جميمها * وعميمها أسداف ليل مظلم
ويقال : جادت الأرض بالنبات وغيث جود ، وذلك إذا طال وارتفع وقد غلا يغلو غلوا واغلولب .
ويقال : استلّ وذلك حين لا يرى فرجة لطوله وانتشاره .
ويقال : أغنت الأرض : وذلك إذا سمعت لها غنّة لالتفاف النّبات وكثافته وحينئذ يقال : استأسد ، وقد يكون ذلك من أصوات الذّبان . قال شعرا :
مستأسد ذبّانه في غيطل * تعلن للدّايدا عشبت أنزل
فإذا ظهرت أكمامه وهي غلف النّور فذلك البراعيم والواحدة برعومة . والكعابر والواحدة كعبرة حتى يتفتّح ثم ينشق عن النّور فتخرج زهرته وذلك التّقصيح ، والنّور حينئذ فقاح والبراعيم من قبل ذلك صمع واحدها صمعاء .