تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزمنة والأمكنة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

الباب الثّلاثون في أسماء المطر ( 1 ) وصفاته وأجناسه وهو فصلان

فصل [ في بيان أوّل المطر الوسمي وأنواؤه ]

قال أبو زيد سعيد بن أوس : قال القبسيّون : أوّل المطر الوسمي - وأنواؤه العرقوتان المؤخرّتان - ثم الدّلو - ثم الشّرط - ثم الثّريا - وبين كل نجمين نحو من خمس عشرة ليلة . ثم الشّتوي بعد الوسمي ، وأنواؤه - الجوزاء ثم الذرّاعان ونثرتهما - ثم الجبهة وهي آخر الشّتوي وأول الدّفئي - ثم الدّفئي وأنواؤه آخر الجبهة - والعوّاء . ثم الصّرفة وهي فصل بين الدفئي والصّيف وأنواؤه : السّماكان الأول الأعزل - والآخر الرّقيب . وما بين السّماكين صيف ، وهو نحو من أربعين ليلة - ثم الحميم وهو نحو من عشرين ليلة ، وسمّي حميما لكون مائه حارا ويختار أن يكون رعدها غير قاصف ، وبرقها غير خاطف ، لذلك قال الشاعر :
إذا حرّكته الرّيح أرأم جانب * بلا هزق منه وأومض جانب كما أومضت بالعين ثم تبسّمت * خريع بدا منها جبين وحاجب
وحكي عن أبي الوجيه أنه قال : أحب السّحاب إليّ الخرساء ، والحميم نحو من عشرين ليلة إلى خمس عشرة ليلة عند طلوع الدّبران ، وهو بين الصّيف والخريف ليس له نوء . ثم الخريف وأنواؤه النّسران - ثم الأخضر - ثم عرقوتا الدّلو الأوليان - وكل مطر من الوسمي إلى الدفيء ربيع ، وإنّما هذه الأنواء في غيوبه . وغيوب هذه النّجوم أوّل القيظ عند طلوع الثّريا وآخره طلوع سهيل .
هامش
( 1 ) قال في كنز المدفون أسماء المطر أوّلها الوبل - الغيث - الدّيمة - الوكف - الهطل - الصّيب - الرّباب - المزن - الصّوب - القطر - الرّزق - الماء - الثّلة - الودق - الحياء - العهد - واللَّه أعلم - القاضي محمد شريف الدّين المصحح عفا عنه .