الباب الثّالث والعشرون في حرّ الأزمنة ووصف اللَّيالي والأيام به
قال أبو حاتم : الحر والحرارة - وحر يومنا يحر بكسر الحاء حرا وحرارة . قال أبو نصر : قد قيل : يحر ولم أسمعه من الأصمعيّ . وفي القيظ : قاظ يومنا يقيظ قيظا وقد قظنا أي صرنا في القيظ .
وقالوا : أصفنا نصيف صيفا ، ويوم صائف ويوم قائظ ، والحرّة العطش وفي الأمثال :
حرّة تحت قرّة .
ويقال : صمخة الشّمس الخاء معجمة ، وصمخة الحر أشد الصّمخ ودمغته الشّمس بحرّها أي أصابت دماغه فهي دامغة ، والدّامغة أيضا : الجلدة التي فيها الدّماغ ، وتدعى أم الدّماغ ، والجميع الدّوامغ ، وأنشد للعجّاج شعرا :
لهامهم أرضه وأفتخ * أم الصّدى عن الصّدى وأصمخ
وفتخته الشّمس فتخا مثل دمغته .
ووغيرة الغيظ أشدّ الغيظ حرّا .
والوقدة : سكون الرّيح واشتداد الحر ، ويقال : يوم ومد وليلة ومدة وأنشد أبو زيد :
قد طال ما حلأتمونا لا نزد * فخلَّياها والسّجال تبرد
من حرّ أيام ومن ليل ومد
قالوا : والوغرة عند طلوع الشّعرى ، وقد وغرنا وغرة شديدة ، وغرنا أيضا وغرا ، وأوغرنا أصابنا الحر الشّديد وأصابتنا وغرات .
وأصابتنا أكة من حرّ والأكة الحر المحتدم الذي لا ريح فيه ، ويقال هذا يوم آكة بالإضافة ، ويوم ذو آكة ، وذو آك ، وقد أكت يومنا وأنشد :