الأطراف والسّبرة يكون غدوة وعشية في البرد قبل طلوع الشّمس وبعدها قليلا ، وحين تجنح الشّمس للغروب والجميع السبرات ، وفي الحديث : « وإسباغ الوضوء في السّبرات » .
وقال بشر بن برد : الماء في السّبرات أي بارد الماء ، وقال قطرب : السّبرة برد الغداة خاصة ، والعرواء : البرد عند اصفرار الشّمس ، وقال : يوم شبم وماء شبم .
وحدّث الأصمعيّ أنّ أعرابيا قال : موسى خدمة . في جزور سنمة . في غداة شبمة ، وقد شبم الماء . قال أبو حاتم : ولو وجدت في شدّة القيظ ماء باردا لقلت : هو شبم . وأنشد جرير :
تعلَّل وهي ساغبة بنيها * بأنفاس من الشّبم القراح
ويقال : هرأ القرّ أموالنا أي : قتلها وأهلكها هرأ . قال ابن مقبل يرثي عثمان رضي اللَّه عنه :
وملجأ مهروين يلقى به الحيا * إذا حلقت كحل هو الأمّ والأب
وقالوا : تصيب النّافجة النّاس ، والقر الشديد ، وهم مرقون مبصرون فيقتل أموالهم ، يقال : هو مرق في الرّقيق المال والحال ، وقد أهرأ بنو فلان إذا أصابهم القر في الجرز ، وهي الأرض التي ليس بها شجر ولا دفء فماتت مواشيهم .
وقال أبو أسلم ؛ أهرأوا في هذه القرّة ، وهرأوا فيها ، سواء إذا ماتت أموالهم . وقال أبو حاتم أهرؤوا إذا أصاب أموالهم لهرؤ هرؤا لا أدري في هذا المعنى هو أم لا .
ويقال : مرّت بنا صناديد من البرد أي بابات منه ضخام ، وصناديد الغيث كذلك ، ويقال : غيث صنديد . وأنشد لابن مقيل :
عفته صناديد السّماكين وانتحت * عليه رياح الصّيف غبرا محاوله
يعني أمطارا تقشر وجه الأرض وقد جاءت بنو السّماكين .
وحكى ابن الأعرابي يوم صفوان : لا غيم فيه ، ولا كدر ، شديد البرد صاف ، ويوم شيبان : بارد فيه غيم صراد .
ويقال : شهري الشّتاء شيبان وملحان ، لبياض الأرض فيهما والأبيض الأملح ، وقيل :
هما الكانونان وأنشد الأصمعيّ شعرا :
تحّول لونا بعد لون كأنّه * بشفان يوم مقلع الوبل يصرد
يقال : أصردنا وصردنا وشفان الرّيح بردها ، وكذلك شفيفها : يريد أنّ السّحاب قد