الباب السّابع عشر في أقطاع الدّهر وأطراف النّهار واللَّيل - وطوائفهما
وما يضارعهما من أسماء الأمكنة أو يداخلها من ذكر الحوادث فيها . وهو ثلاثة فصول
فصل [ في بيان غبرة وبرهة وزمنة وطرقة وحقبة وهبة وسبة وغيرها ]
قال الأصمعيّ وغيره : يقال : غبر برهة من دهره وبرهة وزمنة وطرقة وطرقة وحقبة وهبة وسبة أي زمان . قال أبو ذؤيب :
بقرار قيعان سقاها صيف * واه فأنجم برهة لا يقلع
وأقام درجا من دهره ، وحرسا من دهرة لا يفعل كذا أي زمانا ، ومضت سنبة من الدّهر وسنبية أي قطعة ، وذكر سيبويه في زيادة التّاء هذه اللفظة ، واستدلّ على أنّه فعلية لسنبة ، وأنشد الأصمعيّ :
ربّ غلام قد صرى في فقرته * ماء الشّباب عنفوان سنبة
ويروى شرته .
وغير مهوان من الدّهر وهو مفعال من الهون ، ويقال أيضا : بيني وبينه مهوان من الأرض : أي بعد ومهون أيضا . ويقال : بقي سبتا يفعل كذا قال شعرا :
لقد نرتعي سبتا ولسنا بجيرة * محلّ الملوك نقدة فالمغاسلا
والسّبت القطع ، كان المراد به قطعة ، كما يقال : الخلق في المخلوق .
ويقال : إنّي لآتيه الغينة بعد الغينة ، وفينة بعد فينة . قال :
لك البيت إلَّا فينة تحسنينها * إذا حان من ضيف عليّ نزول
وحكى أبو عمرو غلام ثعلب : ( فإن يفين فينة ) : إذا زار وقتا بعد وقت ، ويقال لقيته