تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزمنة والأمكنة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

الباب الخامس عشر في أسماء الشّهور على اختلاف اللَّغات ، وذكر اشتقاقاتها

وما يتّصل بذلك من تثنيتها وجمعها وهو فصلان :

فصل [ في بيان ] معنى الشهّر

أنّ النّاس ينظرون إلى الهلال فيشهرونه يقال : محرّم ومحرّمان ومحاريم ومحرّمات وإنما سمّي محرّما لأنّهم كانوا يحرّمون القتال فيه وصفر وصفران وأصفار وسمّي صفرا لأنّهم كانوا يغزون الصّفرية وهي مواضع كانوا يمتارون الطَّعام منها ، وقيل : لأنّهم كانت أوطانهم تخلو من الألبان ومن كلامهم : نعوذ باللَّه من صفر الإناء وقرع الفناء . ويقال : صفرت عيبة الود من فلان أي خلت قال شعرا :
وإذ صفرت عياب الودّ منكم * ولم يك بيننا فيها ذمام
ويقال شهر ( ربيع الأول ) والأوّل فمن خفض ردّه على ربيع ومن رفع رده على الشّهر . وكذلك شهرا ربيع الأولَّان والأوّل وشهور ربيع الأوائل والأوّل - وحكي ربيعا الأول وأربعة الأول - وقالوا : أربعة الأوليات والأوّل وربيعا ( الآخر ) وأربعة الأواخر والآخر . وسمّيا ربيعين لارتباع القوم - أي إقامتهم . و ( جمادى الأولى ) وجماديان وجماديات وجماديا الأولى - وقالوا : الأوليين - وجماديات الأولى والأوّل والأوائل - و ( جمادى الأخرى ) والأخريين وجماديات الأخرى والآخر والأواخر . قال الشاعر :
إذا جمادى منعت درّها * زان جنابي عطن مغضف
ويروى قطرها ، وإنّما يصف نخلا فيقول إذا قلَّت الأمطار ولم يكن عشب فزين الإبل أعطنة النّاس ، فإنّ جنابي يزينه النّخل ، فجعل أعطانها منابتها ( والمغضف ) يقال نخلة مغضفة إذا كثر سعفها . ورواه بعضهم : معصف بالعين والصّاد ، يقال : مكان معصف أي كثيرة العصف وهو التّبن ، والأجود الأوّل والأصح .