لما بينا في الحيض ، وإن لم تكن لها عادة فابتداء نفاسها أربعون يوما لأنه أمكن جعله نفاسا ، فإن ولدت ولدين في بطن واحد فنفاسها من الولد الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله -
وإن كان بين الولدين أربعون يوما
شرح
جمهورهم .
وقال النووي : في الدم الثاني وجهان . أصحهما : مثل قول أبي يوسف ومحمد ، وفي الوجه الآخر - وهو قول أبي العباس - : شرع الدمان نفاس كما لو كان الطهر أقل من خمسة عشر .
وعن مالك : إن كان النقاء يومين أو ثلاثة فهو نفاس ، وإن تطاول فهو حيض ، ثم قيل في حالة الطلق يؤتى بقدر فيجعل تحتها ، وقيل : يحفر لها حفيرة وتجلس عليها وتصلي كيلا يؤذي ولدها .
م : ( لما بينا في الحيض ) ش : وهو قوله في فصل الحيض إذا تجاوز الدم على عشرة أيام ولها عادة معروفة دونها ردت إلى أيام عادتها ، والذي زاد استحاضة م : ( وإن لم تكن لها عادة ) ش : بأن كانت مبتدأة م : ( فابتداء نفاسها أربعون يوماً ، لأنه أمكن جعله نفاسا ) ش : أي جعل الأربعين ، فلو انقطع الدم دون الأربعين فالكل نفاس ، سواء كانت مبتدأة أو معتادة ، وعند الانقطاع فيما دون الأربعين فتغتسل وتصلي بناء على الظاهر ، فإن عاد الدم في الأربعين أعادت الصوم .
م : ( فإن ولدت ولدين في بطن واحد فنفاسها من الولد الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله ) ش : وبه قال مالك ، وأحمد في أصح روايتيه ، وهو أصح الوجوه عند الشافعية ، وصححه [ . . . . . . ] وإمام الحرمين والغزالي وفي " الهداية " : وللشافعي ثلاثة أقوال :
أحدها : وهو الأصح أنه يعتبر من الأول ابتداء المدة ، وبه قال أبو إسحاق ومالك وأحمد في الأصح .
والثاني : أنه يعتبر ابتداء المدة من الثاني وبه قال داود .
والثالث : أنه يعتبر ابتداؤها من الأول ، ثم تستأنف من الثاني .
م : ( وإن كان بين الولدين أربعون يوماً ) ش : احترز به عما قال بعض المشايخ فيما إذا كان بين الولدين أربعون يوماً أن النفاس فيه يكون من الولد الثاني عند أبي حنيفة ، وليس هذا بصحيح ، وإنما الصحيح ما اختاره المصنف ، لأن أكثر مدة النفاس أربعون يوما وقد مضت فلا يجب النفاس بعده ، ولو كان بين الولدين ثلاثون يوما فمن الولد الثاني عشرة أيام ، وإن ولدت ثلاثة أولاد بين الأول والثاني أقل من ستة أشهر وبين الثاني والثالث كذلك ، ولكن بين الأول والثالث أكثر من ستة أشهر ، والصحيح أن يجعل كحمل واحد .