من الرحم ، فأغنى عن امتداد ما جعل علما عليه بخلاف الحيض
وأكثره أربعون يوما ، والزائد عليه استحاضة ، لحديث أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وقت للنفساء أربعين يوما »
شرح
( من الرحم فأغنى ) ش : أي تقدمه م : ( عن امتداد ما جعل علما عليه بخلاف الحيض ) ش : هكذا وقع في بعض النسخ بإضافة امتداد إلى قوله - ما جعل كلمة موصولة - وقوله بخلف الحيض جملة وقعت حالا من قوله - علما - والنتيجة الصحيحة هكذا عن امتداد جعل علما عليه بخلاف الحيض ، فقوله - عن امتداد - بالتنوين ، أي عن امتداد دم ، وقوله - جعل علما - جملة وقعت صفة لقوله - امتداد - ، و ( جعل ) على صيغة المجهول و ( علماً ) نصب على أنه مفعول بأن يجعل قوله - عليه - أي على خروج الدم من الرحم يعني لا يشترط الامتداد في النفاس لأن خروج الولد عن ذلك بخلاف الحيض ، حيث يشترط فيه امتداد الدم ثلاثة أيام شرعا ليعلم بذلك أن الدم من الرحم ، إذ لا دليل على كونه من الرحم إلا بالامتداد .
م : ( وأكثره ) ش : أي أكثر النفاس م : ( أربعون يوماً ) ش : وبه قال الثوري وابن المبارك وأحمد وأبو عبيد وإسحاق بن راهويه ، وهو قول أكثر أهل العلم وحكى الليث بن سعد عن بعض أهل العلم أنه سبعون يوماً ، وفي " المحيط " وهو قول مالك ولا أصل له .
وفي " البدائع " عن مالك والشافعي - رحمهما الله - ستون ، وذكر الترمذي عن الشافعي أربعين ، قال ابن القاسم : ثم رجع مالك فقال تسأل النساء عن ذلك فأحال على عادتهن ، وعن الحسن البصري : خمسون ، وعن الأوزاعي من الغلام خمسة وثلاثون ، وعنه ثلاثون ، ومن الجارية أربعون ، وعن الضحك أربعة عشر يوماً . م : ( والزائد عليه ) ش : على الأربعين م : ( استحاضة ) ش : كالزائد في الحيض على عشرة أيام م : ( لحديث أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقت للنفساء أربعين يوماً » ش : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة فرواه أبو داود في " سننه " عن أحمد بن يونس عن زهير عن علي بن عبد الأعلى عن سهل عن مسة عن أم سلمة : « كانت النساء على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تقعد بعد نفاسها أربعين يوماً وأربعين ليلة وكنا نطلي على وجوهنا الورس يعني من الكلف » ، ورواه الحاكم في " مستدركه " ، وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ورواه الدارقطني والبيهقي في " سننهما " ، وقال الخطابي : وحديث مسة أثنى عليه محمد بن إسماعيل ، وقال عبد الحق في " أحكامه " أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها