رأيتك يا خير البرية كلها . . . نشرت كتاباً جاء بالحق معلما
شرعت لنا دين الهدى بعد جورنا . . . عن الحق لما أصبح الحق مظلما
ونورت بالبرهان أمراً مدنساً . . . وأطفأت بالإسلام ناراً تضرما
فمن مبلغ عني النبي محمداً . . . وكل امرئ يجزى بما كان قدما
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجه . . . وقد كان قدماً ركنه قد تهدما
فقال : ويلك يا عدي ، من بالباب منهم ؟ قال : عمر بن أبي ربيعة .
قال : أوليس هو الذي يقول :
ثم نبهتها فمدت كعاباً . . . طفلةً ما تبين رجع الكلام
ساعة ، ثم إنها لي قالت : . . . ويلتي قد عجلت يا ابن الكرام
فلو كان عدو الله إذ فجر كتم على نفسه لكان أستر له : لا يدخل علي والله أبداً ، فمن بالباب سواه ؟ قال : الفرزدق .
قال : أوليس هو الذي يقول :
هما دلتا في من ثمانين قامةً . . . كما انقض باز أقتم الريش كاسره
فما استوت رجلاي في الأرض قالتا : . . . أحي فيرجى أم قتيل نحاذره ؟
لا يدخل علي والله أبداً ، فمن سواه منهم .
قال : الأخطل .
قال : يا عدي ، أوليس هو الذي قال :
ولست بصائم رمضان يوماً . . . ولست بآكل لحم الأضاحي
ولست بزاجر عنساً بكوراً . . . إلى بطحاء مكة للنجاح
ولست بقائم كالعير أدعو . . . قبيل الصبح حي على الفلاح
ولكني سأشربها شمولاً . . . وأسجد عند منبلج الصباح
والله لا يدخل علي أبداً وهو كافر ، فمن بالباب سوى من ذكرت ؟ قال : الأحوص .
قال : أوليس هو الذي يقول :
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 69
مساهمون: محمد دياب الإتليدي
ص٦٩