خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان
فما يذكر من محاسنه : أن رجلاً دخل عليه فقال : يا أمير المؤمنين أنشدك الله والأذان ، فقال سليمان : أما أنشدك الله فقد عرفناه ، فما الأذان ؟ قال : قوله تعالى : " فأذن مؤذن بينهم : أن لعنة الله على الظالمين " .
فقال سليمان : ما ظلامتك ؟ قال : ضيعتي الفلانية غلبني عليها عاملك فلان .
فنزل سليمان عن سريره ورفع البساط ووضع خده على الأرض وقال : والله لا رفعت خدي من الأرض حتى يكتب له برد ضيعته . فكتب الكتاب وهو واضع خده على الأرض ولما سمع كلام ربه الذي خلقه وخوله في نعمه خشي من لعن الله وطرده ، رحمه الله .
صفات سليمان بن عبد الملك
قيل : أنه أطلق من سجن الحجاج ثلاثمائة ألف نفس ما بين رجل وامرأة ، وصادر آل الحجاج واتخذ ابن عمه عمر بن عبد العزيز وزيراً ومشيراً ، وكان شرهاً في الأكل ، نكاحاً .
قال ابن خلكان في ترجمته : أنه كان يأكل كل يوم نحو مائة رطل شامي .
قال محمد بن سيرين رحمه الله : سليمان افتتح خلافته بخير وختمها بخير ، افتتحها بإقامة الصلاة لمواقيتها الأولى وختمها باستخلافه لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه .