مدح البرامكة قال بعضهم في البرامكة :
إن البرامكة الكرام تعلموا . . . فعل الكرام فعلموه الناسا
كانوا إذا غرسوا سقوا ، وإذا بنوا . . . لم يهدموا مما بنوه أساسا
وإذا همو صنعوا الصنائع في الورى . . . جعلوا لها طولَ البقاء لباسا
فعلام تقصيني وأنت سقيتني . . . من مر هجرك ، من جنابك كأسا
آنستني متفضلاً ، أفلا ترى . . . أن انقطاعك يُوحش الإيناسا
؟
رأي الموصلي بالبرامكة
وسئل إسحاق الموصلي أن سخاء أولاد يحيى بن خالد ، فقال : أما الفضل ففعله يُرضيك ، وما جعفر فقوله يرضيك ، وأما محمد فيفعل ما يجد ، وفي يحيى يقول القائل :
سألت الندى : هل أنت حر ، فقال لا . . . ولكنني عبد ليحيى بن خالد
فقلت : شراءً قال : لا بل وراثةً . . . توارثني من والد بعد والد
وفي الفضل يقول القائل :
إذا نزل الفضل بن يحيى ببلدةٍ . . . رأيت بها عشب السماحة ينبت
فليس بسعال إذا سيل حاجةً . . . ولا بمكب في ثرى الأرض ينكت
وفي محمد يقول القائل :
سألت الندى والجود : مالي أراكما . . . تبدلتما عزاً بذل مؤيد ؟
وما بال ركن المجد أمسى مهدماً ؟ . . . فقالا : أَحبنا في ابن يحيى محمد
فقلت : فهلا متما بعد موته . . . وقد كنتما عبديه في كل مشهد ؟
فقالا أقمنا كي نعزي بفقده . . . مسافة يوم ثم نتلوه في غد
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 184
مساهمون: محمد دياب الإتليدي
ص١٨٤