ولكن مسألة الاستبراء لم تتخرج إلا على مذهب أبي حنيفة فخرجها أبو يوسف على قواعد مذهبه لأنه حنفي المذهب . والله أعلم .
هجرتك وزرتك
من كلام إبراهيم الموصلي رحمه الله تعالى :
هجرتك حتى قيل لا يعرف الهوى . . . وزرتك حتى قيل ليس له صبر
فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى . . . وزدت على ما ليس يبلغه الهجر
ويا حبها زدني جوى كل ليلة . . . ويا سلوة الأيام موعدك الحشر
وإني لتعروني لذكراك هزة . . . كما انتقض العصفور بلله القطر
المجنون العاقل
من الحكايات اللطيفة ، أن بعض الملوك قصد التفرج على المجانين ، فلما دخل عليهم رأى فيهم شاباً حسن الهيئة نظيف الصورة يرى عليه آثار اللطف وتفوح منه شمائل الفطنة ، فدنا منه وسأله مسائل ، فأجابه عن جميعها بأحسن جواب . فتعجب منه عجباً شديداً .
ثم إن المجنون قال للملك : قد سألتني عن أشياء فأجبتك . وإن سائلك سؤالاً واحداً .
قال : وما هو ؟ قال : متى يجد النائم لذة النوم ؟ ففكر الملك ساعة ، ثم قال : يجد لذة حال نومه .
فقال المجنون : حالة النوم ليس له إحساس .
فقال الملك : قبل الدخول في النوم .
فقال المجنون : كيف توجد لذته قبل وجوده .
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 151
مساهمون: محمد دياب الإتليدي
ص١٥١