ذلك جميع حمير منها ، وقال : فلما حضرته الوفاة بعث رؤساء حمير وأهل الرأي والقدر منهم ، فقال : إني استخلفت عليكم بلقيس . و . . . . . . رجل منهم : أبيت اللعن ، تدع أهل بيتك وأفاضل قومك وتستخلف علينا امرأة ، وإنْ كانت بالمكان الذي هي به منك ومنا ، فقال : يا معاشر حمير إني قد رأيت الرجا وعجمت أهل الفضل والرأي ، فلما رأيت مثل بلقيس رأيا وحلما وعلما ، مع أنْ أمها من الجن . وأنا أرجو أنْ
تظهر لكم بها عناية من الجن فتنتفعوا بها وأنتم وعاقبتكم ، فاقبلوا رأي فيها ، مع أني مؤديه إلى غيرها من أهل بيتها ، وهو أني قد كنت سميت الملك لابن خالي هذا الغلام ، وهو غلام له رأي وعقل ، وهو أولى بالأمر من بعدها ، أما في وقتها أو بعد موتها . قالوا : فمن هو ؟ قال ياسر بن عمرو أبن يعفر ، قالوا سمعنا وأطعنا ، وأنت أيها الملك أبصر لنا . ثم هلك بعد أنْ لبث في الملك مائة سنة على ما ذكر والله أعلم . وقال نشوان :
أم أين بلقيس المعظم عرشها . . . أو صرحها العالي على الأصراح
زارت سليمان النبي بتدمر . . . من مأرب دنيا بلا استنكاح
في ألف ألف مدجج من قومها . . . لم تأت في إبل إليه طلاح
جاءت لتسلم حين جاء كتابه . . . بدعائها مع هدهد صداح
سجدت لخالقها العظيم وأسلمت . . . طوعا وكان سجودها لبراح
بلقيس : ابنة الهدهاد ملكة سبأ التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم في سورة النمل ، وقص خبرها وخبر سليمان بن داود عليه السلام وخبر الهدهد الذي كتب
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 77
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٧٧