يخادعني بأيام حسان . . . ويقطع دائبا في ذاك عمري
قال وهب بن منبه : إنَّ الرائش أخذ إلى أرض أرمينية إلى ما تحت بنات نعش ، ثم رجع إلى الشام ، ثم إلى بيت الله الحرام ، ثم رجع إلى غمدان . قال عبيد بن شرية : وقد ذكر الرائش مسيرة في شعره هذا وبشر بظهور المصطفى ، سيد ولد آدم محمّد - صلى الله عليه وسلم - فقال :
أنا الملك المقدام حين أمضي . . . جلبت الخيل من أوطان سام
لأغزو أعبدا جهلوا مكاني . . . من أبنا يافث وقبيل حام
وأحكم في بلادهم بحكم . . . سوى لا يجاوز في غلام
بني قحطان فانتجعوا وسيروا . . . وحجوا البيت في البلد الحرام
بإذن الله حطوا فهو بيت . . . توارثة الهمام عن الهمام
دعوا إحرام لبني أبيكم . . . وكونوا مثل قحطان وسام
وكونوا مثل ملطاط بن عمرو . . . وذي أنس الأظافر ذي المسام
لأنا الأغلبون إذا بطشنا . . . وإنا المانعون لكل ذام
وإنا يوم نغضب أو نسامي . . . تكاد الأرض ترجف بالأنام
وإنْ ترضى تقر بمن عليها . . . ويشرق وجهها بعد الظلام
وفينا الملك والأملاك حقا . . . ونحن الأكرمون بنو الكرام
أبوه يعرب فيه نسامي . . . فنقهر من يفاخر أو يسامي
ملوك الناس طرا حيث كانوا . . . بعيدا يافثا وقبيل حام
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 67
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٦٧