فرسين ، وأمر بالفرسين أنَّ يركضا ، فقطعاها إرباً ، وقد ذكر ذلك الشعراء ، في أشعارها ؛ قال الربيع بن ضبع الفزازي :
هلا بميت لضيز . . . بالحضر إذ أمن الزمن
صدق العدو وكان ذا . . . الطولي له لو لم يخن
فهوى به سهم . . . الضيرة لليدين والذقن
باعت أباها والعشرة . . . بوجه سابور الحسن
فأتى عليهم كلهم . . . والبيض أخون مؤتمن
وأما سجاح : فهي امرأة من تميم ادعت النبوة والوحي ؛ وهي من لود حرام بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم ؛ وكانت في زمن مسيلمة الكذاب بن يمامة أبن كثير بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث بن عدي بن حنيفة ، فأرسل إلى سجاح أنَّ تلقاه للمناظرة أيهما أولى بالنبوة ، وذلك بعد مون النبي صلى الله
عليه وسلم ، فلما التقيا للمناظرة عرض لها مسيلمة بالنكاح ، فسلمت الأمر إليه وشهدت له بالنبوة ، ونكحها مسيلمة . قال حاجب بن زرارة :
أمست نبيئتنا أنثى نطوف بها . . . وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا
وكان مسيلمة إذا صلى بالعرب قال : ما يريد الله بتولية أدباركم وسجودكم على جباهكم ، صلوا لله قياما كراماً . الله أكبر
وقال نشوان :
أم أين ذو أقان أو ذو أفرع . . . أو ذو الجناح هزبر كل جناح
ذو أقان ، وذو أفرع أبنا حمير الأصغر ، وذو الجناح الأكبر أبن العطاف بن المنتاب
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 176
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٧٦