أعطي ابنه حميراً منه اليمن وقد . . . أعطى الشمال ابنه المسمى بكلهان
وقال أقسم ملكي اليوم بينهما . . . وقسمة المال للابنين سهمان
يعطي اليمن الذي تسطو اليمن به . . . فيما يعانيه من سر وإعلان
وللشمال الذي تسطو الشمال به . . . عند النوائب من بأس وسلطان
فالسيف والسوط صارا لليمن معاً . . . وهكذا القلم الجاري ببرهان
والترس والقوس صارا للشمال وقد . . . صار العنان لهما فالمال نصفان
وصار ذاك بتاج الملك معتصماً . . . دون الجحاجح من أولاد قحطان
وصار بالخيل يحمي الأرض قاطبة . . . طول الزمان لذاك الآخر الثاني
وروى أنَّ سبأ لم يكمل بناء السد حتى نزل به الموت ، وقيل إنَّ عمره كان خمسمائة سنة وسبعين عاماً ، منها خمسمائة عام في الملك . فلما توفى عبد شمس أنشد ابنه حمير يرثيه ؛ وهي أوّل مرثية قيلت في العرب :
عجبت ليومك ماذا فعل . . . وسلطان عزك كيف انتقل
فأسلمت ملكل لا طائعاً . . . وسلمت للأمر لمّا نزل
فلا تبعدن فكل امرئ . . . سيدركه بالمنون الأجل
فيا عبد شمس بلغت المدى . . . وشيدت مجداً فلم يمتثل
وشيدت ذحراً لدار البقا . . . فلما أفلت إليها أفل
فلم يبق من غير التقى . . . وذاك لعمري أبقى العمل
وأحكمت من هودٍ المحكما . . . تِ وآمنت من قبله بالرسل
وأحرمت بالبيت توفي النذو . . . رُ كما كان هود لديها فعل
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 14
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٤