Skip to main content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف — Page 45

Contributors:

P.45
أَن ينصب مَظَنَّة حرج أَو مصلحَة عِلّة لحكم وَإِنَّمَا الْقيَاس أَن تخرج الْعلَّة من الحكم الْمَنْصُوص ويدار عَلَيْهَا الحكم فَأبْطل هَذَا النَّوْع أتم إبِْطَال وَقَالَ من اسْتحْسنَ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَن يكون شَارِعا حَكَاهُ ابْن الْحَاجِب فِي مُخْتَصر الْأُصُول مِثَاله رشد الْيَتِيم أَمر خَفِي فأقاموا مَظَنَّة الرشد وَهُوَ بُلُوغ خمس وَعشْرين سنة مقامة وَقَالُوا إِذا بلغ الْيَتِيم هَذَا الْعُمر سلم إِلَيْهِ مَاله قَالُوا هَذَا اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَلا يسلم إِلَيْهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَمَّا رأى الشَّافِعِي فِي صَنِيع الْأَوَائِل مثل هَذِه الْأُمُور أَخذ الْفِقْه من الرَّأْس فَأَسَّسَ الْأُصُول وَفرع الْفُرُوع وصنف الْكتب فأجاد وَأفَاد وَاجْتمعَ عَلَيْهَا الْفُقَهَاء وتصرفوا اختصارا وشرحا واستدلالا وتخريجا ثمَّ تفَرقُوا فِي الْبلدَانِ فَكَانَ هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى