سعيد بن الْمسيب وَلَا فِي عصر الزُّهْرِيّ وَلم يمش عَلَيْهِ الْمَالِكِيَّة وَلَا الْحَنَفِيَّة فَلم يعملوا بِهِ وَعمل بِهِ الشَّافِعِي
وَحَدِيث خِيَار الْمجْلس فإنه حَدِيث صَحِيح رُوِيَ بطرق كَثِيرَة وَعمل بِهِ ابْن عمر وَأَبُو هُرَيْرَة من الصَّحَابَة
وَلم يظْهر على الْفُقَهَاء السَّبْعَة ومعاصريهم فَلم يَكُونُوا يَقُولُونَ بِهِ فَرَأى مَالك وَأَبُو حنيفَة أَن هَذِه عِلّة قادحة فِي الحَدِيث وَعمل بِهِ الشَّافِعِي
4 - وَمِنْهَا أَن أَقْوَال الصَّحَابَة جمعت فِي عصر الشَّافِعِي فتكثرت وَاخْتلفت وتشعبت وَرَأى كثيرا مِنْهَا يُخَالف الحَدِيث الصَّحِيح حَيْثُ لم يبلغهم وَرَأى السّلف لم يزَالُوا يرجعُونَ فِي مثل ذَلِك إِلَى الحَدِيث فَترك التَّمَسُّك بأقوالهم مَا لم يتفقوا وَقَالَ هم رجال وَنحن رجال
5 - وَمِنْهَا أَنه رأى قوما من الْفُقَهَاء يخلطون الرَّأْي الَّذِي لم يسوغه الشَّرْع بِالْقِيَاسِ الَّذِي أثْبته فَلَا يميزون وَاحِدًا مِنْهُمَا من الآخر ويسمونه تَارَة بالاستحسان وأعني بِالرَّأْيِ
الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف — صفحة 44
مساهمون: عبد الفتاح أبو غدة
ص٤٤