بَاب أَسبَاب اخْتِلَاف مَذَاهِب الْفُقَهَاء
إعلم أَن الله تَعَالَى أنشأ بعد عصر التَّابِعين نشئا من حَملَة الْعلم إنجازا لما وعده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ قَالَ يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله فَأخذُوا عَمَّن اجْتَمعُوا مَعَه مِنْهُم صفة الْوضُوء وَالْغسْل وَالصَّلَاة وَالْحج وَالنِّكَاح والبيوع وَسَائِر مَا يكثر وُقُوعه وَرووا حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسمعوا قضايا قُضَاة الْبلدَانِ وفتاوى مفتيها وسألوا عَن الْمسَائِل واجتهدوا فِي ذَلِك كُله ثمَّ صَارُوا كبراء قوم ووسد إليهم الْأَمر فنسجوا على منوال شيوخهم وَلم يألوا فِي تتبع الإيماءات والاقتضاءات فقضوا وأفتوا وَرووا وَعَلمُوا
الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف — صفحة 34
مساهمون: عبد الفتاح أبو غدة
ص٣٤