قُلْنَا لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي فقهائكم هَل الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ من مسَائِل الْخلاف والمذاهب على كثرتها لديكم كَانَت ثَمَرَة اجْتِهَاد واستدلال أَو مَنْقُولًا بِعَيْنِه
فهم يَقُولُونَ إِن جَمِيع مَا فِي كتب فقهنا نَقله الْفُقَهَاء عَن الْأَحْبَار عَن الثِّقَات من السّلف عَن يهوشع بن نون عَن مُوسَى الكليم عَلَيْهِمَا السَّلَام عَن الله تَعَالَى
فيلزمكم فِي هَذَا أَن الْمَسْأَلَة الْوَاحِدَة الَّتِي اخْتلف فِيهَا اثْنَان من فقهائكم يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا ينْقل مذْهبه فِيهَا نقلا مُسْندًا إِلَى الله عز وَجل
وَفِي ذَلِك من الشناعة اللَّازِمَة لَهُم أَن يجْعَلُوا الله قد أَمر فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة بِشَيْء وَخِلَافَة وَهُوَ النّسخ الَّذِي يدفعونه بِعَيْنِه
فَإِن قَالُوا إِن هَذَا الْخلاف غير مُسْتَعْمل لِأَن الْأَوَّلين كَانُوا بعد اخْتلَافهمْ فِي الْمَذْهَب فِي الْمَسْأَلَة يرجعُونَ بهَا إِلَى أصل وَاحِد هُوَ الْمَقْطُوع بِهِ
قُلْنَا إِن رجوعهم بعد الِاخْتِلَاف إِلَى الِاتِّفَاق على مَذْهَب وَاحِد إِمَّا لِأَن أحدهم رَجَعَ عَمَّا نقل أَو طعن فِي نَقله فَيلْزمهُ السُّقُوط عَن الْعَدَالَة
إفحام اليهود وقصة اسلام السموأل ورؤياه النبي ( ص ) — صفحة 95
مساهمون: السموأل بن يحيى المغربي ( الحبر شموائيل بن يهوذا بن آبوان )
ص٩٥