بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رب يسر وأعن يَا الله
قَالَ السموأل
بعد حمد الله وَالصَّلَاة على نبيه مُحَمَّد الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
إِن الْعِنَايَة الإلهية لتسوقه من تسبق فِي علم الله هدايته حَتَّى يُوجد مِنْهُ الاهتداء فِي الْوَقْت الَّذِي سبق فِي علم الله تَعَالَى وجوده مِنْهُ فِيهِ وَأَنا أذكر سَبَب مَا وفقني الله لَهُ من الْهِدَايَة وَكَيف انساقت بِي الْحَال مُنْذُ نشأت إِلَيّ انتقالى عَن مَذْهَب الْيَهُود ليَكُون عِبْرَة وموعظة لمن يَقع إِلَيْهِ
وليعلم متأمله أَن اللطف الإلهي أخْفى من أَن يحاط بكنهه فَإِن الله يخص بفضله من يَشَاء وَيُؤْتى الْحِكْمَة من يَشَاء ويهديه صراطا مُسْتَقِيمًا
وَذَلِكَ أَن أَبى كَانَ يُقَال لَهُ الرآب يهوذا بن آبون من مَدِينَة فاس الَّتِي بأقصى الْمغرب
إفحام اليهود وقصة اسلام السموأل ورؤياه النبي ( ص ) — صفحة 45
مساهمون: السموأل بن يحيى المغربي ( الحبر شموائيل بن يهوذا بن آبوان )
ص٤٥