فَأَما إِن كَانَ القادم أحد أَحْبَار الْيَهُود وعلمائهم فهنالك ترى الْعجب من الناموس الَّذِي يعتمده وَالسّنَن الَّتِي يحدثها ويلحقها بالفرائض وَلَا يقدر أحدهم على الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ فتراهم مستسلمين إِلَيْهِ وَهُوَ يحتلب دِرْهَم ويجتلب بحيله درهمهم حَتَّى لَو بلغه أَن بعض أَحْدَاث الْيَهُود قد جلس على قَارِعَة الطَّرِيق فِي يَوْم السبت اَوْ اشْترى لَبَنًا من بعض الْمُسلمين أَو خمرًا ثلبه وسبه فِي مجمع من يهود الْمَدِينَة وأباحهم عرضه وَنسبه إِلَى قلَّة الدّين
فَهَذَا السَّبَب وَالسَّبَب الَّذِي ذَكرْنَاهُ قبله هما الْعلَّة فِي تَشْدِيد الإصر الَّذِي جعلته الْيَهُود على أَنْفسهَا وتضييق الْمَعيشَة عَلَيْهَا وتجنبهم مآكل غَيرهم ومخالطة من كَانَ على غير ملتهم وَقد أوضحناهما للمتأمل
إفحام اليهود وقصة اسلام السموأل ورؤياه النبي ( ص ) — صفحة 177
مساهمون: السموأل بن يحيى المغربي ( الحبر شموائيل بن يهوذا بن آبوان )
ص١٧٧