وَهَذِه الطَّائِفَة بِلَا شكّ أعظم الطوائف حظا مِمَّا ذَكرْنَاهُ لِأَنَّهَا من أقدم الْأُمَم عهدا ولكثرة الْأُمَم الَّتِي استولت عَلَيْهَا من الكنعانيين والبابليين وَالْفرس واليونان وَالنَّصَارَى وَالْإِسْلَام
وَمَا من هَذِه الْأُمَم إِلَّا من قصدهم أَشد الْقَصْد وَطلب استئصالهم وَبَالغ فِي إحراق بِلَادهمْ وإخرابها وإحراق كتبهمْ إِلَّا الْمُسلمين
فَإِن الْإِسْلَام صَادف الْيَهُود تَحت ذمَّة الْفرس وَلم يبْق لَهُم مَدَنِيَّة وَلَا جَيش إِلَّا الْعَرَب المتهودة بِخَيْبَر
فأشد على الْيَهُود من جَمِيع هَذِه الممالك مَا نالهم من مُلُوكهمْ العصاة مثل أحاب وأحزيا وأمصيا ويهورام ويربعام بن نباط وَغَيرهم من الْمُلُوك الإسرائيليين الَّذين قتلوا الْأَنْبِيَاء وبالغوا فِي تطلبهم ليقتلوهم وعبدوا الْأَصْنَام وأحضروا من الْبِلَاد سدنة للأصنام لتعظيمها وَتَعْلِيم رسوم عبادتها وابتنوا لَهَا البيع الْعَظِيمَة والهياكل وَعَكَفَ على عبادتها الْمُلُوك ومعظم بنى إِسْرَائِيل وَتركُوا أَحْكَام التَّوْرَاة وَالشَّرْع مُدَّة طَوِيلَة وأعصارا مُتَّصِلَة
إفحام اليهود وقصة اسلام السموأل ورؤياه النبي ( ص ) — صفحة 144
مساهمون: السموأل بن يحيى المغربي ( الحبر شموائيل بن يهوذا بن آبوان )
ص١٤٤