فإنه يقول : كأنه لم يكن لقصره . كما قال عبد الصمد بن المعذل
شبابٌ كأن لم يَكن . . . وشيب كأن لم يزل
وأما المصراع الثاني فيقول : كأن قصر أوقات كل نعمة فيه قصر وقت الوثب فكأن كل زيارة من الحبيب وثبة ، وكل ساعة من اللقاء وثبة ، وكل يوم من الاجتماع وثبة ولعمري لئن كان قول القائل :
ويوم كإبهام القطاة مزين . . . إليّ صباه غالب لي باطله
أجاد . والقائل
ظللنا عند دار أبي نعيمٍ . . . بيوم مثل سالفه الذباب
بالغ . فالوثب في هذا المعنى الذي قصده أبو الطيب أبلغ وأحسن . وقد وقع في هذا البيت سهو على القاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني فإنه ذكره في كتابه المرسوم بالوساطة فادعى إنه أخذه من الهذلي حيث يقول :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 79
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٧٩