يقلي ، ولو كان من الواو كان يقلو وأنشدوا في يقلي :
وترمينني بالطرف أي أنت مذنب . . . وتقلينني لكن إياك لا أقلي
وفي التنزيل : ( ما ودَّعكَ ربُّكَ وما قلى ) . وروى أبو الفتح لغة ثالثة : قلاه يقلوه قلاءً مثل رجاه يرجوه رجاء وأنشد :
أن تقل بعد الود أم محلمٍ . . . فسيّان عندي ودها وقلاؤها
والقذال جماع مؤخر الرأس ، ويجوز أن يرتفع قذاله بإسناد يقلي إليه كأنه قال : يبغض قذاله مفرقة الأكف إياه ويجري إسناد البغض إلى القذال مجرى إسناد الاشتهاء إلى السفن في قوله : تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .
والوجه أن تضمر في قلي فاعلاً وتعمل المفارقة في القذال ، فإن نصبته فالأكف فاعلة وإن رفعته فالأكف مفعولة على منهاج :
قرع القواقيز أفواه الأباريق .
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 88
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص٨٨