Skip to main content

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — Page 85

Contributors:

P.85
أراد أنه أبداً يحرك جفونه يستدعي بذلك العلوج فإشارته إليهم بجفونه متتابعة حتى كأن بعينه طرفة أو حصرماً فت فيها فهي لا تستقر ، وفت معطوف على مطروفة وليس من حق الفعل أن يعطف على الاسم ولا حق للاسم أن يعطف على الفعل ولكن ساغ ذلك في اسم الفاعل واسم المفعول لما بينهما وبين الفعل من التقارب بالاشتقاق والمعنى ولذلك عملاً عمله ، فمما عطف فيه الفعل على الاسم قوله تعالى : " أوَ لمْ يرواْ إلى الطَّيرِ فوقهمْ صافَّاتٍ ويقبضنَ ) وقوله : ( إنَّ المصَّدقينَ والمصَّدقاتِ وأقرضواْ اللهَ قرضاً حسناً ) . ومما عطف فيه الاسم على الفعل قول الراجز : تبيت لا تأوى ولا نفاشاً قول الآخر : بات يغشيها بعضب باترٍ . . . يقصد في أسؤقها وجائر وإنما ساغ ذلك في هذا الضرب من الأسماء لصحة تقدير الاسم بالفعل والفعل بالاسم فالتقدير : صافات وقابضات ، وإن الذين تصدقوا وأقرضوا الله ، ولا تأوى ولا تنفش ، ويقصد في أسؤقها ، ويجور ، وطرفت وفت فيها حصرم . النفاش الغنم التي تنتشر بالليل فترعى بلا راع وكذلك
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — Page 85 | حاتم صالح الضامن / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )