مكي والتحامل عليه بدون مبرر ؟ ولمَ لم يرد على أبي جعفر النحاس الذي تابعه مكي في نقله لهذه الأقوال ؟ ولمَ لم يرد على أبي عبيدة صاحب الرأي الذي نقله مكي ؟ وربما أثار ابن الشجري أيضًا أن مكيًا كان ناشرًا للمالكية في الأندلس ( 6 ) .
4 - يبدو لي أن ابن الشجري كانت تنقصه الدقة فقد تعقبه ابن هشام في عدة مواضع من كتابه المغني مغلطًا له ( 7 ) ومثبتًا عليه عدم التحري في نقل آراء سيبويه والكسائي والأخفش وأبي علي الفارسي ( 8 ) .
مخطوطتا الكتاب :
اعتمدت في تحقيق هذه المجالس على مخطوطتين هما :
1 - مخطوطة مكتبة الدراسات العليا ببغداد المرقمة 369 ، وهي نسخة جيدة كتبت سنة 614 ه والموجود منها الجزء الثالث فقط ويبدأ من المجلس السادس والخمسين إلى آخر الكتاب وقد رمزت لها بالحرف ( د ) .
2 - مخطوطة الخزانة التيمورية المرقمة 672 ( أدب تيمور ) وقد كتبت سنة 1920 بخط واضح مقروء وفي أولها فهرس مفصل لمجالس الكتاب ، وقد رمزت لها بالحرف ( ت ) .
وقد اتبعت في التحقيق طريقة النص المختار رغبة في أن تظهر هذه
هامش
( 6 ) الديباج المذهب 346 .
( 7 ) مغني اللبيب 41 ، 62 ، 338 .
( 8 ) مغني اللبيب 181 ، 682 . ويلاحظ أن ابن الشجري اعتمد كثيرًا على كتب أبي علي الفارسي .