فإنه حجة يؤذي القلوب بها . . . من دينه الدهر والتعطيل والقدم
15 - ولابن الرومي وأجاد ( من الطويل ) :
وأحسن من عقد العقيلة جيدها . . . وأحسن من سربالها المتجرد
أخذه أبو الطيب فقال ( من الرجز ) :
ورب قبح وحلي ثقال . . . أحسن منها الحسن في المعطال
16 - وقال عبيد الله بن طاهر ( من الطويل ) :
وجربت حتى لا أرى الدهر مغربا . . . علي بشيء لم يكن في تجاربي
أخذه أبو الطيب فقال ( من الخفيف ) :
قد بلوت الخطوب حلواً ومراً . . . وسلكت الأيام حزنا وسهلا
وقتلت الزمان علما فما يغرب . . . قولا ولا يجدد فعلا
وكرر هذا المعنى فقال ( من الطويل ) :
عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا . . . فلما دهتنا لم تزدني بها علما
17 - وكتب ابن المعتز إلى عبيد الله بن سلمان يعزيه عن ابنه أبي محمد ويسليه ببقاء أبي الحسين القاسم أبياتا منها ( من الكامل ) :
ولقد غبنت الدهر إذ شاطرته . . . بأبي الحسين وقد ربحت عليه
وأبو محمد الجليل مصابه . . . لكن يمنى المرء خير يديه
فأخذ أبو الطيب هذا المعنى ، وقال لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بها عن أخته الصغرى ، ويسليه ببقاء الكبرى حيث قال ( من الخفيف ) :
قاسمتك المنون شخصين جورا . . . جعل القسم نفسه فيك عدلا
فإذا قست ما أخذن بما غادرن . . . سرى عن الفؤاد وسلي
وتيقنت أن حظك أوفى . . . وتبينت أن جدك أعلى
18 - وكان أبو الطيب كثير الأخذ من ابن المعتز ، على تركه الإقرار بالنظر
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 56
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٦