إذا كان مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا أَتَاكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فبيناهم كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَمَا زَالُوا يَقُولُونَ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا لِمَا بَلَغَهُمْ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجَامِعِ رِدَائِهِ قَالَ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ دُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي يَقُولُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأما حَدِيث عَبدة فَأخْبرنَا م 126 بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمجد عَن سُلَيْمَان ابْن حَمْزَة أَن جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ أَنا أَبُو طَالب الْبَصْرِيّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْآجُرِيّ بِمَكَّة ثَنَا جَعْفَر الْفرْيَابِيّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام عَن أَبِيه قَالَ قيل لعَمْرو بن الْعَاصِ مَا أَشد مَا رَأَيْت قُريْشًا بلغُوا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الحَدِيث نَحْو حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو الْآتِي
رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب التَّفْسِير عَن هناد بن السّري عَن عَبدة فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا
وَكَذَا رَوَاهُ سُلَيْمَان بن بِلَال عَن هِشَام عَن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَخَالَفَهُمَا مُحَمَّد بن فليح فَرَوَاهُ عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو
وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو فَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير ثَنَا عبيد بن غَنَّام ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا عَليّ بن مسْهر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَذكره
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي خلق أَفعَال الْعباد عَن عَيَّاش عَن عبد الْأَعْلَى عَن مُحَمَّد
تغليق التعليق على صحيح البخاري — صفحة 87
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٨٧