تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6076

مساهمون:

ص٦٠٧٦
بل ما كان له مدخل في التحسين كان من علم البديع ، ويسميه مستخرجُه بأي اسم كان مما فيه مناسبة لذلك النوع . وقد جمعتُ كراسةً ذكرتُ فيها أنوعًا غيرَ داخلةٍ في الأنواع التي ذكرها علماء الفن ، وشعراءُ البديعياتِ ( 1 ) وأخبرنا بعضُ علماء الديار القاصية أنها قد انتهت عندهم إلي سبعِ مائة نوعٍ ، ( 2 ) وذلك غير غريب ، فإنَّ في كلام العرب نظمًا ونثرًا ما يحملُ مثل ذلك ، ويختلف باختلاف المسمَّيات . والله أعلم انتهى من خط محرره - سلمه الله تعالى - .
هامش
( 1 ) قالوا إنَّ أوَّل من دوَّن في هذا الفن ( عبد اله بن المعتز العباسي ) المتوفي سنة 274 ه‍ إذ جمع ما اكتشفه في الشعر من المحسنات وكتب فيه كتابًا جعل عنوانه عبارة ( البديع ) ذكر في كتابه هذا سبعة عشر نوعًا وقال : ما جمع قبلي فنون البديع أحد ، ولا سبقني إلى تأليفه مؤلف ، ومن رأي إضافة شيء من المحاسن إليه فله اختياره . وجاء من بعده من أضاف أنواعًا أخر ، منهم : جعفر بن قدامة ( ت سنة 319 ه‍ ألف كتابًا سماه ( نقد قدامة ) ذكر فيه ثلاثة عشر نوعًا من أنواع البديع إضافة إلى ما سبق أن اكتشفه عبد الله بن المعتز العباسي ) . ( 2 ) أوصل الأنواع إلى مئة وأربعين نوعًا ( صفي الدين بن عبد العزيز بن سرايا السَّبنسي الطائي الحلي ) ( 677 - 750 ه - ) . ( البلاغة العربية ) ( 2 / 369 - 370 ) . انظر ( الرسالة ) رقم ( 204 ) من ( الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني ) الآتية .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6076 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق