الصوفية ( 1 ) ، ونصره الغزالي في الإحياء ( 2 ) ، وأوضح أدلته ، وأجاب عن أدلة المحرمين .
وقال أبو الفتوح في الإلماع ( 3 ) في تكفير من يحرم السماع : الأحاديث في إباحة الدف والغناء ، أحاديث مشهورة . فمن أنكرها فسق ، فإن رجح قول أبي حنيفة على فعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كفر بالاتفاق انتهى .
ومن جملة ما استدل به على الجواز ما أخرجه البخاري في صحيحه ( 4 ) ، وأبو داود ( 5 ) والترمذي ( 6 ) عن الربيع بنت معوذ أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - دخل عليهم صبيحة عرسها ، وعندهم جاريتان تغنيان : وتقولان فيما يقولان : وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال : " أما هذا فلا تقولاه ، لا يعلم ما في غد إلا الله " وفي رواية للبخاري ( 7 ) " دعي هذا وقولي الذي كنت تقولين " وللحديث ألفاظ . وفي الصحيحين ( 8 ) وسنن النسائي ( 9 ) عن عائشة قالت : دخل عليها أبو بكر في يوم فطر أو أضحى ، وعندها قينتان تغنيان بما تقاولته الأنصار يوم بعاث والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مغشى بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عن وجهه وقال له : دعهما يا أبا بكر ؛ فإن لكل قوم عيدًا ، وهذا عيدنا .
وأخرج النسائي في سننه ( 10 ) بإسناد صحيح ، والطبراني في الكبير ( 11 ) أن امرأة جاءت
هامش
( 1 ) انظر : " إحياء علوم الدين " ( 2 / 285 )
( 2 ) انظر : " إحياء علوم الدين " ( 2 / 285 )
( 3 ) ( ص 71 )
( 4 ) في صحيحه رقم ( 4001 ، 5147 )
( 5 ) في " السنن " رقم ( 4922 )
( 6 ) في " السنن " رقم ( 1090 )
( 7 ) في صحيحه رقم ( 4001 ) وقد تقدم
( 8 ) البخاري في صحيحه رقم ( 52 ) ومسلم رقم ( 892 ) تقدم توضيحه
( 9 ) في " السنن " رقم ( 3 / 196 - 197 )
( 10 ) في " السنن الكبرى " رقم ( 5 / 310 ) . وفي " عشرة النساء " رقم ( 74 ) .
( 11 ) ( 7 / 158 ) . قلت : وأخرجه أحمد ( 3 / 449 ) بسند صحيح .