رواية أبي داود ( 1 ) .
وقال ابن الأثير ( 2 ) : المشهور في رواية هذا الحديث بالإعجام ، وهو ضرب من الإبريسم .
وخامس الوجوه : أن لفظة المعازف التي هي محل النزاع ليست عند أبي داود . وقد أجاب المحرمون عن هذه العلل بأجوبة أوردها المجوزون بردود لا نطيل بذكرها .
هذا ما أجاب به المجوزون عن الحديث من حيث ثبوته ، وأما من حيث دلالته فقالوا : لا نسلم دلالته على التحريم ، وأسندوا هذا المنع بوجوه :
أحدها : أن لفظة يستحلون ليست نصًا في التحريم ؛ فقد ذكر أبو بكر بن العربي ( 3 ) لذلك معنيين :
أحدهما : أن المعنى يعتقدون أن ذلك حلال .
الثاني : أن يكون مجازًا عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور .
الثاني : أن المعازف تختلف في مدلولها ، فقيل : هي اسم تجمع العود والطنبور وشبههما ، وقيل : آلة لها أوتار كثيرة .
وقال الجوهري في صحاحه ( 4 ) هي آلات اللهو ، وقيل : أصوات الملاهي ، وقيل : الغناء ، وحكاه القرطبي ( 5 ) عن الجوهري ، وليس في صحاحه ، وقال ابن الأثير ( 6 ) : عزيف الجن : جرس أصواتها ، وإذا كان اللفظ محتملاً ؛ لأن يكون لغير آلة ، ولآلة مخصوصة ، ولمطلق الآلات ، فإما أن يكون مشتركًا بين الجميع ، والأرجح عند الجمهور التوقف فيه
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 4039 )
( 2 ) في " النهاية " ( 1 / 366 )
( 3 ) ذكره الحافظ في " الفتح " ( 10 / 55 )
( 4 ) ( 4 / 1403 )
( 5 ) ذكره الحافظ في " الفتح " ( 10 / 55 )
( 6 ) في " النهاية " ( 3 / 230 )