قال : الوجه الأول من حيث المعنى أنه إذا كان في معنى الأمر ، وقد تقرر أن الشرع لم يمنع من بعض المهن التي فيها سقوط ؛ فالإسلام باقِ على علوه ؛ إذ لا نقص فيما أباحه الشرع إلخ .
أقول : نحن أولًا نمنع الدخول في المهن التي فيها سقوط ، ونقول : لا سقوط في مجرد معاملة الكفار ، ولو سلم فأخبرونا عن محل النزاع ، هل إباحة الشارع بالنص أو أقستموه على المعاملات ؟ .
فإن قلتم بالأول فما هو ؟ .
وإن قلتم بالثاني فقياس المغلظ على المخفف بعد تسليم أن في معاملتهم سقوطًا لا يجوز عند جميع الفحول من أئمة الأصول ( 1 ) .
قال : الوجه الثاني [ 19 ] في الكلام على إسناده . قال ابن حجر ( 2 ) : حديث " الإسلام يعلو " إلخ .
أقول : قد ثبت بطرق متعددة ليس فيها من يتهم بالوضع ، وثبت من طريق عمر وابنه عبد الله ، وعايذ ، وبعض طرقه تشهد لبعض ، وينجبر الضعف بذلك . فأما القصة بطولها فموضوعة ، ولم يأت بها إلا السلمي البصري ، وهو متهم ، ولا شك أنه بطوله كما قال الذهبي . ولكن قد روي من طريق غيره بغير تلك القصة ، ولهذا روه البخاري ( 3 ) ، والبخاري ومعلقاته قد ذكر الحافظ ابن حجر أنه أسندها في مؤلف ( 4 ) ، ولم يبق منها إلا النزر اليسير ، ونفاق الموضوعات على مثل محمد بن إسماعيل من أبعد ما
هامش
( 1 ) انظر " إرشاد الفحول " ( ص 684 ، 699 ) ، " تيسير التحرير " ( 3 / 295 ) .
( 2 ) في " الفتح " ( 3 / 200 ) .
وانظر : " التلخيص " ( 4 / 231 ) .
( 3 ) في صحيحه ( 3 / 218 باب رقم 79 ) إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ؟ .
( 4 ) " تغليق التعليق " لابن حجر وهو في ( 5 ) مجلدات .
دراسة وتحقيق : سعيد عبد الرحمن موسى القزقي .