البدر ( 1 ) من رواية ابن عمرو المزني بإسناد واه أبو نعيم ( 2 ) والبيهقي ( 3 ) في كتابيهما دلائل النبوة من رواية عمر ، ولفظه : الحمد الذي هداك لهذا الدين الذي يعلو ولا يعلى عليه .
قاله للأعرابي في حديث طويل ، وفي سنده محمد بن علي بن الوليد [ 13 ] السلمي البصري ، قال البيهقي : الحمل فيه على السلمي ، قاله الذهبي ( 4 ) قال : صدق والله الذهبي والبيهقي ، فإنه خبر باطل انتهى .
قال : الدليل السابع : أخرج مسلم ( 5 ) من حديث أبي هريرة ، " لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه " إلخ .
أقول : نعمل فيهم بما أمر به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
قوله : وفحوى الخطاب ولحنه قاضيان بمنعهم عن مساواة المسلمين في مثل هذه الخصلة ، وفيما هو أشد ضررا منها على المسلمين .
أقول : الشروع غير قاض بالمنع عن المساواة مطلقا ، ألا تراه قد أجاز الشارع تساويهم في الحرف الدنية غير هذه ، ولم يلزمنا منع المسلم عن الاحتراف بحرفة الكافر ولا العكس ، فقياس أمور لم يمنعها الشرع ، وجرى بها العرف على هذا الحديث بعيد ، فلا نأمن أن نقع في الغلط ، وقياس الأولى في هذه ممنوع لإطباق الأمة على جواز تسميد الأرض بالزبل ، ولم ينقل عن أحد أنه أجبر اليهود على نقل ذلك .
وحشوش الشام وغيره يجتمع فيه المخرجان ، فيصير كأنه طينة الخبال أشد مما رأيتم في اليمن ، ولم يسمع أن أحدا من العلماء إلى الآن مع تطاول الزمان ، وظهور العلم ، وانتشار الأقوال ، سير الكتب في الأقطار أن أحدا أجبر اليهود على إخراج طينة الخبال ،
هامش
( 1 ) ( 2 / 362 ) رقم ( 2607 ) .
( 2 ) في " الدلائل " رقم ( 320 ) .
( 3 ) في " الدلائل " ( 6 / 36 - 38 ) .
( 4 ) في الميزان ( 3 / 651 رقم 7964 ) .
( 5 ) في صحيحه رقم ( 2167 ) وقد تقدم