بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وآله الطاهرين ، وصحبه الأكرمين .
وبعد :
فإنه ورد هذا السؤال من ذلك العلامة المفضال ، بقية الأعلام أحمد بن الحسن البهكلي ( 1 ) - كثر الله فوائده ، وغفر لي وله وللمؤمنين من عباده - .
وأقول - مستعينا بالله عز وجل ، ومتكلا عليه - : إن حديث : " الحلال بين والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات " ( 2 ) و " المؤمنون وقافون عند الشبهات " وفي لفظ : " فمن تركها - أعني الشبهات - فقد استبرأ لعرضه ودينه " وفي لفظ : " ألا وإن حمى الله محارمه ، فمن حام حول الحمى يوشك أن يواقعه ( 3 ) .
وهذا الحديث بجميع ألفاظه متفق على صحته ، ثابت في دواوين الإسلام ثبوتا لا ينكره عارف بالسنة المطهرة ، وكذا حديث : " كل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد " ( 4 ) فإنه حديث متفق على صحته .
وبهذين الحديثين ، وما ورد في معناهما كالوعيد لمن تعدى حدود الله كما ثبت ذلك في الكتاب العزيز ، وفي السنة المطهرة ، والذم لمن غلا في الدين ، كما ثبت أيضًا في السنة وكذا حديث : " تركتم على الواضحة ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا جاحد " وهو صحيح ( 5 ) ، وإن لم يكن في الصحيحين .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 52 ) ومسلم رقم ( 1599 ) وأبو داود رقم ( 3329 ) و ( 3330 ) والترمذي رقم ( 1205 ) والنسائي ( 7 / 241 ) وابن ماجة رقم ( 3984 ) من حديث النعمان بن بشير .
( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 52 ) ومسلم رقم ( 1599 ) وأبو داود رقم ( 3329 ) و ( 3330 ) والترمذي رقم ( 1205 ) والنسائي ( 7 / 241 ) وابن ماجة رقم ( 3984 ) من حديث النعمان بن بشير .
( 4 ) تقدم مرارا وهو حديث صحيح .
( 5 ) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح [ حديث العرباض بن سارية ] .