على الشرع ما ليس فيهما ، وهذه كتب اللغة ، وكتب الشريعة المطهرة إلى ظهر البسيطة ، وقد نقلنا في هذا ما فيه كفاية لمن كانت له هداية ، والله ولي التوفيق ( 1 ) .
وظهر [ بهذا [ ( 2 ) النقل الذي نقلناه عن صاحب النهاية صحة ما قدمنا من تأويل قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " السيد الله " كما تقدم بيانه وإيضاحه ، وحسبي الله ونعم الوكيل . . . ولنقتصر على هذا القدر وإن كان المقام [ محتملا ] ( 3 ) للتطويل والبسط ، فليس المراد إلا التنبيه على دفع ما يظن أن من قال لفرد من أفراد البشر السيد أو سيدي [ قد ] ( 4 ) خالف الشريعة ، وفعل محرما من محرماتها ، فإن هذا غلط على الشريعة ، والحمد لله أولى وأخرى . . .
[ حرر ] ( 5 ) ضحوة يوم الأربعاء لعله ثامن شهر جمادى الأولى سنة 1219 .
[ بقلم المؤلف - عافاه الله - ونقلته من خطة ثاني يوم تحريره - دامت إفادته - والله حسبي بلغ قصاصه ، ويرد من الحجج قوله تعالى : { وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ } تمت ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2546 ) وطرفه ( 2550 ) ومسلم رقم ( 1664 ) من حديث ابن عمر قال : إن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " العبد إذا نصح سيده وأحسن عبادة ربه كان له أجره مرتين " .
وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2549 ) ومسلم رقم ( 1667 ) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نعم ما لأحدهما ، يحسن عبادة ربه وينصح سيده " .
وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 3754 ) عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : كان عمر يقول : أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا ، يعني بلالا " .
وانظر : " فتح الباري " ( 7 / 99 ) .
( 2 ) في ( ب ) : هذا .
( 3 ) في ( ب ) : متحمل .
( 4 ) في ( ب ) : فقد .
( 5 ) زيادة من ( أ ) .
( 6 ) زيادة من ( ب ) .