قلوب العباد ما تضيق له الصدور وتقشعر له الجلود ، ثم فتح [ لهم ] ( 1 ) باب الهداية ، وعرفهم أنهم يخرجون من هذه الظلمة إلى النور بمجرد سؤاله عز وجل الهداية لهم ، وأنه سيهديهم لا محالة إذا طلبوا ذلك منه ، وهو صادق الوعد لا يخلف الميعاد ، وقد تقدم بيان سبب كونهم مجبولين على الضلال .
قوله : " وكلكم فقير إلا من أغنيته فسلوني أرزقكم " .
هذه الرواية أعم من الرواية الأولى ، وأكثر فائدة ، فإنه سبحانه هنالك قال : " يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم " . فلقد خص في هذه الرواية : الطعام والكسوة لكونهما أهم ما يحتاجه العباد وأعظم ما تدعو حاجتهم إليه .
هامش
( 1 ) في المخطوط ( لكم ) والصواب ما أثبتناه