فيما يروي عن ربه عز وجل أنه قال : " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا .
يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم .
يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم .
يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم .
يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم .
يا عبادي إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني .
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا .
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا .
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل إنسان منهم مسألته ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر .
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله عز وجل ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " .
قال سعيد : كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه .
وأخرجه الترمذي ( 1 ) وابن ماجة ( 2 ) من طريق : شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنيم عنه .
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 2495 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 4257 ) .