ما نقله الخصيبي نعرف أن صاحب الدلائل لم ينقل عنه لاختلاف ما نقله متناً وسنداً . .
وإن سلمنا أن الخصيبي أقدم وأسبق من الطبري الإمامي ، فهل يبرر ذلك إدعاءه الأقدمية والأسبقية للخصيبي في التأليف والتصنيف في خصوص سير الأئمة ( عليهم السلام ) التي يدحضها تقدم سليم بن قيس عليه ، وابن أبي الثلج الأقدمان قطعاً لا سيما بعد أن علمنا أن هذه الدعوى إنما أراد بها المؤلف التأسيس لدعوى أن كل من عالج مسألة أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من فاطمة بعد الشيخين الأقدمين عالة عليهما ولم يخرج عن قولهما . . فكيف يكون ذلك بعدما مرّ ؟ ! وما المانع من أن يكون كل من عالج هذه المسألة بعدهما عالة على كل هؤلاء المتقدمين ، ومن جملتهم خصوص كتاب سير الأئمة ( عليهم السلام ) الذين حصر الأمر بهم ؟ ! !
15 - وقال المسعودي المتوفي سنة 346 ه
" وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسناً " ( 1 ) .
وهذا الخبر يختلف في متنه عما نقله الخصيبي في الهداية الكبرى مما يعني أن المسعودي لم يكن عالة عليه .
وعلى أي حال ، فلا دلالة على أن المسعودي عالة على الخصيبي ولا يصح الاستدلال بقوله على ذلك ، ولا بتاريخ وفاته ، وعلى من يدعي ذلك الإتيان بدليل . .
والجدير ذكره لا يمكن لمجرد التشابه بين الخبرين إثبات أن أحدهما مأخوذ عن الآخر لاحتمال وجود مصدر آخر لهما معاً .
16 - وقال ابن حبّان المتولي سنة 354 ه
" كان لعلي بن أبي طالب ( ع ) خمسة وعشرون ولداً من الولد : الحسن والحسين ومحسن . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إثبات الوصية ، ص 143 ، والبحار : ج 28 ، ص 308 و 309 .
( 2 ) الثقات : ج 2 ، ص 304 .