اليوم مع الفارق ، ولكنه كان حكيماً بمواقفه يعمل بوعي وحذر وروية ومسؤولية . .
لذا كان من الشخصيات المرموقة التي يحترمها ويجلها الجميع . وقد كان يوم وفاته يوماً مشهوداً عظيماً حيث اجتمع لتشييعه خلق كثير ، وبكاه المؤالف والمخالف . . ( 1 ) .
هلاّ قرأ كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ثم ألم يسمع هذا " المؤلف " بكتاب : " مأساة الزهراء ( ع ) شبهات وردود " الذي أفاض فيه مؤلفه الفذ العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي أدام الله بقاؤه ذخراً للأمة والذب عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في شرح وبيان خصوص قول المفيد بما لا مزيد عليه . . وهو الكتاب الذائع الصيت . . الذي لم نجد سبباً لتجاهله وتجاهل ما فيه من بينات سوى المكابرة . .
وقد كان بإمكانه الاستغناء به ، وبما ذكر فيه عن كل دعاويه وسقطاته ( 2 ) .
المفيد يروي في " الاختصاص " خبر السقط المقتول
لا سيما أن المفيد يروي فيما اختاره من كتاب الاختصاص لابن عمران خبر قتل فاطمة ( عليها السلام ) والمحسن السقط من رفسة عمر لها على بطنها وهي حامل به عن الصادق ( عليه السلام ) :
فعنه ( عليه السلام ) في حديث : " . . وقاتل فاطمة ( عليه السلام ) وقاتل المحسن " ( 3 ) .
وعنه ( عليه السلام ) أيضاً : " فرفسها برجله ، وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها . . ثم لطمها ، فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الفهرست للطوسي المطبوع في المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف .
( 2 ) فليراجع من أراد التفصيل كتاب : مأساة الزهراء ( ع ) شبهات وردود ج 1 ص 159 إلى ص 185 .
( 3 ) الإختصاص للمفيد ص 343 و 344 . وفي هامشه أشار إلى البحار ج 8 ص 213 وإلى بصائر الدرجات ، وراجع البحار ج 25 ص 373 ، وكامل الزيارات ص 326 و 327 .
( 4 ) الإختصاص للمفيد ص 184 و 185 ، والبحار ج 29 ص 192 ، ووفاة الصديقة الزهراء ( ع ) للمقرم ص 78 .