توطئة وتمهيد :
ستجد أخي القارئ في هذا الفصل دعاوى لم تكن لتدّعي فيما لو كان الخطاب موجهاً للعلماء من أهل الاختصاص والخبرة ، أو النخبة المحصّلة والمحصنة ثقافياً وعلمياً لسبب بسيط ستلمسه بنفسك وهو :
أن هذه الدعاوى تحمل في داخلها دليل بطلانها ، وهو أمر قد لا يلتفت إليه أغلب الناس الأبرياء المستهدفون بالخطاب ، فهي في الحقيقة دعاوى لا تستأهل الرد والمناقشة هذا فيما لو كان مدّعيها مجرد مستشرق متطفل على البحث في التاريخ الإسلامي ، أو طفيلي حاقد على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو ناصب العداء لشيعتهم الأبرار . .
إلا أن الذي ادعاها يصف نفسه " بالخبير " ويدعي العمل على إحياء أمر أهل البيت ( عليهم السلام ) وذكرهم في الوقت الذي يبث فيه سموم الشبهة والشك بين الناس في مسلمة تاريخية كان لها الأثر الكبير في تكوين شخصيتهم الإسلامية ومشاعرهم وعواطفهم الإنسانية تجاه أهل البيت ( عليهم السلام ) وهنا تكمن الخطورة . .
لذا ناقشناها ورددناها حرصاً منا على هؤلاء الأبرياء وعلى " المؤلف " نفسه الذي قد يكون ملتبساً وفريسة لهذه الشبهات والتشكيكات . .
فهي محاولة صادقة نأمل منها أن تحصّن هؤلاء الأبرياء وأن تدفع " بالمؤلف " إلى إعادة النظر فيما كتب وإصلاح ما أحدث وأفسد . .
وفيما يلي نستعرض النصوص والدعاوى محط النظر ومحل البحث ومورد الإشكال . . فإلى ما هنالك من مطالب .